محمد بن الحسن الشيباني
237
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
النّصارى قالوا بأب « 1 » ، وابن ، وروح القدس تعالى اللّه عن أقاويلهم وأباطيلهم علوّا كبيرا « 2 » . قوله - تعالى - : مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ، إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ ، كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ [ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 75 ) ] وهذه الآية ردّ على النّصارى ، فيما قالوه واعتقدوه في عيسى - عليه السّلام - من الآلهة « 3 » . وقوله - تعالى - : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ [ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 ) ] . « القسّيس » « 4 » : التّابع . بلغة الرّوم : العالم . « ورهبانا » ؛ يريد بهؤلاء : النّجاشيّ والّذين آمنوا معه بمحمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وصدّقوه فيما « 5 » جاء به . وذلك حيث نفذ النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إليهم ابن عمّه ؛ جعفر الطّيار ، وجملة « 6 » من أصحابه يدعو النّجاشيّ
--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) والآية ( 74 ) ( 3 ) سقط من هنا الآيات ( 76 ) - ( 81 ) ( 4 ) أ ، م : القسّ . ( 5 ) ب : بما . ( 6 ) ليس في ب . + ج ، د : جماعة .